القاضي النعمان المغربي
522
دعائم الإسلام
فحلف له ثم جاء ( 1 ) ببينة على دعواه سمعت بينته ( 2 ) . ( 1862 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه كان يجيز ( 3 ) شهادة الشاهد الواحد مع يمين الطالب في الأموال خاصة ، وهو قول علي وأبي جعفر وأبي عبد الله ( ص ) . ( 1863 ) وعن علي ( ص ) أنه قضى في البينتين تختلفان في الشئ الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بينة كل واحد منهما وليس في أيديهما ، فأما إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان بعد أن يستحلفا فيحلفا أم ينكلا عن اليمين ، فإن حلف أحدهما ونكل الاخر كان ذلك لمن حلف منهما ، وإن كان في يدي أحدهما فإنما البينة فيه على المدعى ، وقد تقدم ذكر هذا أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . ( 1864 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل . وقد ذكرنا وجوها من ذلك فيما تقدم وما جانسها وشاكلها فهو يجري مجراها . قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ( ع ) : وأي حكم في الملتبس أثبت من القرعة ؟ أليس هو التفويض إلى الله جل ذكره ؟ وذكر أبو عبد الله ( ع ) قصة يونس ( ع ) وهو قول الله ( ع ج ) ( 4 ) فساهم فكان من المدحضين ، وقصة زكريا ( ع ) ، وقول الله ( ع ج ) ( 5 ) :
--> ( 1 ) ى - وجاء . ( 2 ) حش ى - فإن لم يحلف لم يكن له شئ حتى يحلف ، وإذا كانت الشهادة على طفل أو غائب لم يقض القاضي للمدعى عليه حتى يحلف مع بينة ، من مختصر الآثار ، ومنه أيضا - وإذا حلف المدعى عليه ثم حال المدعى ببينة عدل قضى له بحقه ولم يلتفت إلى يمين المدعى عليه . ط ، د - سمعت شهادة بينة وقضى له ، والمتن كما في س ، ز ، ع ، ى . ( 3 ) د - أنه أجاز . ( 4 ) 37 / 141 . ( 5 ) 3 / 44 .